تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 680

مساهمون:

ص٦٨٠
أقول : يريد إذا أكره الإنسان غيره على قتل واحد فقتله فالقود على القاتل ، وليس على المكره قصاص ولا كفّارة ، وهل يمنع من ميراث المقتول ؟ فيه إشكال . ينشأ من مشاركته للقاتل في تعجيل قتله ليعجّل له الميراث فيقابل بنقيض مطلوبه كالقاتل ، ولأنّ قتل القاتل مستند إلى الداعية المستندة إلى المكره ، ولهذا حكم بعضهم بأنّ القود على المكره لضعف المباشر . ومن وجود المقتضي للميراث وهو النسب - مثلا - وعدم المانع - أعني القتل - فانّ اسم القاتل يتناول المباشر حقيقة . قوله رحمه اللَّه : « ولو كان الجاني واحدا دخلت دية الطرف في دية النفس إجماعا ، فإن ثبتت صلحا فإشكال » . أقول : ينشأ من انّ غرض الصلح انّما هو إبقاؤه وإسقاط استحقاق إزهاق نفسه ، وذلك لا يقتضي دخول الطرف . ومن سقوط استحقاق القصاص في الطرف بسبب استحقاق القصاص في النفس لدخوله فيها ، فإسقاطه يقتضي إسقاطه . وأقول : هذا مبنيّ على دخول قصاص الطرف في قصاص النفس ، وسيأتي البحث فيه . قوله رحمه اللَّه : « وهل يدخل قصاص الطرف في قصاص النفس ؟ قيل : نعم إن اتّحدت الضربة ، وإن فرّق لم يدخل » .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 680 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد عميد الدين الأعرج