تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 678

مساهمون:

ص٦٧٨

أقول : يريد انّ حكم الإكراه المذكور مختصّ بالبالغ العاقل ، فامّا إذا كان المأمور صغيرا أو مجنونا أو جاهلا بإنسانية المرمى فلا قود . وقوله : « وقيل : يقتصّ منه إذا بلغ عشرا » إشارة إلى ظاهر قول الشيخ في النهاية والمبسوط . فإنّه قال في النهاية : ومتى كان القاتل غير بالغ وحدّه عشر سنين فصاعدا أو يكون مع بلوغه زائل العقل بأن يكون مجنونا أو مؤوفا فإن قتلهما وإن كان عمدا فحكمه حكم الخطأ ( 1 ) . وقال في المبسوط : الذي يقتضيه عموم أخبارنا انّ المراهق إذا جاز عشر سنين فإنّه يجب عليه القود ، وانّ عمده عمد ( 2 ) . قوله رحمه اللَّه : « والمملوك المميّز يتعلَّق برقبته ، وقيل : إن كان المملوك صغيرا أو مجنونا سقط القود ووجبت الدية » . أقول : هذا القول المشار إليه هو قول الشيخ في الخلاف فإنّه قال فيه : اختلفت روايات أصحابنا في انّ السيد إذا أمر عبده بقتل غيره فقتله فعلى من يجب القود ؟ - إلى أن قال : - والأقوى في نفسي أن نقول : إن كان العبد عالما بأنّه لا يستحقّ القتل أو متمكَّنا من العلم فعليه القود ، وإن كان صغيرا أو مجنونا فإنّه يسقط القود ويجب فيه الدية ( 3 ) .

هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : كتاب الديات باب أقسام القتل وما يجب فيه القود والدية ج 3 ص 358 - 359 .
( 2 ) المبسوط : كتاب الجراح فصل في صفة قتل العمد وجراح العمد ج 7 ص 44 .
( 3 ) الخلاف : كتاب الجنايات المسألة 30 ج 3 ص 98 .