تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 677

مساهمون:

ص٦٧٧

أقول : القائل بذلك هو الشيخ في المبسوط فإنّه قال : فإن جعله في بيت مالكه ولا علم له بالسمّ فدخل بيت نفسه فوجد طعامه فأكله فالأقوى عندي انّ عليه القود ( 1 ) . والمصنّف جعل سقوط القود إلى الدية احتمالا ، فإنّه لم يلجئه إلى الأكل فلم يلزمه القصاص ولزمته الدية ، لأنّه تلف من السمّ ، وهو مغرور في أكله لجهله . قوله رحمه اللَّه : « ولو قطع واحد يده وآخر رجله فاندملت إحداهما وهلك بالأخرى فمن اندمل جرحه فعليه ضمان ما فعل ، والآخر قاتل عليه القصاص في النفس أو الدية ، لكن يقتل بعد ردّ دية الجرح المندمل على إشكال » . أقول : يريد إذا كان عمدا فعليه القصاص في النفس ، وإلَّا فالدية بعد ردّ دية الجرح المندمل على إشكال . ينشأ من انّه لا يؤخذ الكامل بالناقص وقد أخذ ديتها فيردّ . ومن انّ للنفس وحدها دية مقدّرة ، ولأنّه يلزم انّه إذا قتل مقطوع اليدين والرجلين والأذنين انّه لا يكون لوليّ الدم قتله حتى يردّ عليه ديات متعدّدة . قوله رحمه اللَّه : « هذا إذا كان المقهور بالغا عاقلا ، فلو كان غير مميّز - كالطفل والمجنون والجاهل بإنسانية المرمى - فالقصاص على الآمر - إلى قوله : - وقيل : يقتصّ منه إن بلغ عشرا » .

هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب الجراح فصل في صفحة قتل العمد وجراح العمد ج 7 ص 46 .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 677 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد عميد الدين الأعرج