أقول : قد ذكر المصنّف منشأ الإشكال ، لكنّ الرواية المشار إليها هي ما رواه محمّد بن قيس عن الباقر عليه السلام قال : قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجل أمر به أن يقطع يمينه فقدّمت شماله فقطعوها وحسبوها يمينه ، فقالوا : إنّا قطعنا شماله أنقطع يمينه ؟ فقال : لا تقطع وقد قطعت شماله ( 1 ) . واعلم انّ القول بعدم سقوط القطع هو الذي قوّاه الشيخ في المبسوط ( 2 ) . والقول بأنّه لا يقطع هو مذهب الصدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه ( 3 ) . وابن الجنيد لم يحكم فيها بشيء ، بل قال : ومن أريد قطع يمينه فقدّم شماله فحسبوها يمينه فقطعت فقد روي عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : لا يقطع يمينه قد مضى الحكم ( 4 ) . وقوّاه المصنّف في المختلف ( 5 ) ، لأنّه قد قطع ما يقوم مقامه ، وللرواية . قوله رحمه اللَّه : « ولو قامت البيّنة بالسرقة ثمّ أمسكت حتى قطع ثمّ شهدت بالسرقة الثانية ففي قطع الرجل قولان » . أقول : أحد القولين : أنّه يقطع ، ذهب إليه الشيخ في النهاية ( 6 ) ، ومحمّد
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحه 653
پدیدآورندگان: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص۶۵۳
پاورقی
( 1 ) تهذيب الأحكام : ب 8 الحدّ في السرقة . ح 3 ج 10 ص 104 ، وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب حدّ السرقة ح 1 ج 18 ص 496 - 497 .
( 2 ) المبسوط : كتاب السرقة فصل في من لا يقام عليه الحدّ ج 8 ص 39 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : كتاب الحدود باب حدّ السرقة ذيل الحديث 5114 ج 4 ص 64 .
( 4 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الحدود الفصل الثالث في حدّ السرقة ص 778 س 16 .
( 5 ) مختلف الشيعة : كتاب الحدود الفصل الثالث في حدّ السرقة ص 778 س 18 .
( 6 ) النهاية ونكتها : كتاب الحدود باب الحدّ في السرقة ج 3 ص 333 .