وقال الشيخ في الخلاف : إنّه مستحبّ ( 1 ) ، وأطلق باقي الأصحاب الإحضار . قوله رحمه اللَّه : « ثمّ الحدّ إن كان جلدا جلد مجرّدا ، وقيل : على حالة الزنا » . أقول : القول المحكي إشارة إلى قول الشيخ في النهاية فإنّه قال فيها : الرجل يجلد قائما على الحالة التي وجد عليها ، إن وجد عاريا ضرب كذلك ، وإن وجد وعليه ثيابه ضرب وعليه ثيابه ( 2 ) . قوله رحمه اللَّه : « أشدّ الضرب ، وروي متوسطا » . أقول : هذه الرواية إشارة إلى ما رواه الشيخ في التهذيب عن الحسين بن سعيد عن حمّاد عن حريز عن أحدهما عن أبي جعفر عليه السلام انّه قال : يفرّق الحدّ على الجسد ، ويتقى الفرج والوجه ، ويضرب بين الضربين ( 3 ) . وهذه الرواية مرسلة ، والمشهور من الروايات انّه يضرب أشدّ الضرب ( 4 ) . قوله رحمه اللَّه : « وفي انتظار برء جلده خلاف ، ينشأ من أنّ القصد الإتلاف ، ومن المبالغة في الزجر » .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 595
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٥٩٥
هامش
( 1 ) الخلاف : كتاب الحدود المسألة 11 ج 3 ص 178 .
( 2 ) النهاية ونكتها : كتاب الحدود باب كيفية إقامة الحدّ في الزنا ج 3 ص 299 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ب 1 في حدود الزنا ح 105 ج 10 ص 31 ، وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب حدّ الزنا ح 6 ج 18 ص 370 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ب 1 في حدود الزنا ح 105 ج 10 ص 31 ، وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب حدّ الزنا ذيل الحديث 3 ج 18 ص 369 - 370 .