أقول : القول الأوّل هو قول الشيخ في النهاية فإنّه جعل البكر هو الذي أملك ولم يدخل ، وأوجب عليه جلد مائة وتغريب سنة وجزّ شعره إن كان رجلا ( 1 ) . والقول الثاني هو قوله في كتاب المبسوط ( 2 ) والخلاف ( 3 ) ، واختاره ابن إدريس ( 4 ) . واختار المصنّف في المختلف ( 5 ) قول الشيخ في النهاية . قوله رحمه اللَّه : « وفي رواية مهجورة يكون بينهما مسافة التقصير » . أقول : من جملة شرائط الإحصان الذي يجب معه الرجم أن يكون متمكَّنا من الفرج المملوك له ، بأن يكون حاضرا أو بعيدا يمكنه أن يغدو عليه ويروح . وروى الشيخ عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن عبد الرحمن بن حمّاد عن عمر ابن يزيد قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : أخبرني عن الغائب عن أهله يزني أيرجم إذا كان له زوجة وهو غائب عنها ؟ فقال : لا يرجم الغائب عن أهله ولا المملَّك الذي لم يبن بأهله ولا صاحب متعة ، قلت : ففي أي حدّ سفره لا يكون محصنا ؟ قال : إذا قصّر وأفطر فليس بمحصن ( 6 ) .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 593
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٥٩٣
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : كتاب الحدود باب أقسام الزناة ج 3 ص 288 .
( 2 ) المبسوط : كتاب الحدود ج 8 ص 2 .
( 3 ) الخلاف : كتاب الحدود المسألة 3 ج 3 ص 176 طبعة إسماعيليان .
( 4 ) السرائر : كتاب الحدود باب أقسام الزناة ج 3 ص 439 .
( 5 ) مختلف الشيعة : كتاب الحدود الفصل الأوّل في حدّ الزنا ص 757 س 17 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ب 1 في حدّ الزنا ح 32 ج 10 ص 13 ، وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب حدّ الزنا ح 8 ج 18 ص 356 .