قوله رحمه اللَّه : « وله القطع على إشكال » .
أقول : قد وردت الرخصة بأن يقيم السيد الحدّ على عبده وأمته ، وهل للمرأة والفاسق والمكاتب استيفاء الحدود من عبيدهم ؟ فيه إشكال .
منشأه ما ذكره المصنّف من أنّه استصلاح للملك أو ولاية ، فإن قلنا لهم استيفاء الحدود لكونه استصلاحا فهل لهم القطع ؟ فيه إشكال .
ينشأ من عموم جواز إقامة الحدّ على مملوكه ، وهو يتناول محلّ النزاع .
ومن أنّه لا ولاية لهم في استيفاء الحدود ، وانّما جاز لهم ذلك من حيث إنّه نوع تأديب لاستصلاح الملك ، فلا يتعدّى إلى إراقة الدم .
قوله رحمه اللَّه : « وفي العبد إشكال » .
أقول : هل للعبد إقامة الحدّ على زوجته ؟ فيه إشكال .
ينشأ من عموم الرخصة في إقامة الرجل الحدّ على زوجته ، وهو يتناول الحرّ والعبد .
ومن أنّها ولاية فلا تثبت للعبد ، لأنّه مولى عليه .
قوله رحمه اللَّه : « وللرجل إقامة الحدّ على ولده ، وهل يتعدّى إلى ولد ولده ؟ إشكال » .
أقول : وجه الإشكال من صدق أنّه ولده فيدخل تحت العموم .
ومن كونه مجازا ، والأصل حمل اللفظ عند الإطلاق على الحقيقة فلا يدخل فيه ولد الولد .
قوله رحمه اللَّه : « وهذا كلَّه انّما يكون إذا شاهد السيد أو الزوج أو الولد الزنا أو أقرّ الزاني ، فإن
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 598
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٥٩٨