تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 594

مساهمون:

ص٥٩٤

والى هذه الرواية أشار المصنّف رحمه اللَّه بقوله : « وفي رواية مهجورة يكون بينهما مسافة التقصير » لأنّ عمل الأصحاب وفتاواهم على انّ المحصن من كان له فرج مملوك بالعقد الدائم أو الملك يغدو عليه ويروح ، والروايات المتواترة عن أهل البيت عليهم السلام . قوله رحمه اللَّه : « ينبغي للإمام إذا استوفى حدّا أن يشعر الناس ويأمرهم بالحضور ، ويجب حضور طائفة أقلَّها واحد ، وقيل : عشرة ، وقيل : ثلاثة ، وقيل : إنّه مستحبّ » . أقول : الخلاف هاهنا في موضعين : أحدهما : في عدد من يحضر لإقامة الحدّ ، والأصل فيه قوله تعالى : « ولْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ » ( 1 ) . فقال الشيخ في الخلاف : أقلّ من يحضره عشرة ، وحكاه عن الحسن البصري وعن الشافعي وعن ابن عباس انّه واحد . ثمّ قال : وروى ذلك أيضا أصحابنا ، وعن عكرمة اثنان . ثمّ قال : ولو قلنا بأحد ما قالوه كان قويا ( 2 ) . وقال ابن إدريس : أقلَّه ثلاثة ( 3 ) . الثاني : أنّ إحضار الطائفة هل هو واجب أو مستحبّ ؟ قال ابن إدريس بالوجوب ( 4 ) ، واختاره المصنّف .

هامش
( 1 ) النور : 2 .
( 2 ) الخلاف : كتاب الحدود المسألة 11 ج 3 ص 178 طبعة إسماعيليان .
( 3 ) السرائر : كتاب الحدود باب كيفية إقامة الحدّ . ج 3 ص 454 .
( 4 ) المصدر السابق : ص 453 .