تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 570

مساهمون:

ص٥٧٠

ويحتمل عدم الضمان ، إلَّا أن يكون مرجّحا في صورة التعارض » . أقول : وجه هذا الاحتمال انّ الحقّ يثبت بالشاهدين اللذين لم يرجعا ، فلا يفتقر إلى شهادة الثالث ، فلم يكن على الثالث شيء برجوعه ، لأصالة البراءة ، إلَّا أن يكون الثالث مرجّحا ، بأن يشهد اثنان لواحد ويشهد اثنان مع هذا الثالث لآخر فرجّح الحاكم المشهود له بالثلاثة بسبب كثرة الشهود فإنّه يغرم عند رجوعه قطعا ، لأنّ الحقّ لولاه لما ثبت ، فكان عليه بقدر ما أتلف بشهادته . قوله رحمه اللَّه : « ويحتمل انّه متى رجع من النسوة ما زاد على اثنين لم يكن عليهنّ شيء » . أقول : هذا مبنيّ على ما تقدّم من رجوع الثالث ، وقد أشرنا إلى الوجه فيه . قوله رحمه اللَّه : « ولو ظهر فسق الشاهدين بعد قطع أو قتل - إلى قوله : - ولو كانت الشهادة بمال استعيدت العين إن كانت باقية وضمن المشهود له أن كانت تالفة ، ولو كان معسرا نظر ، وقيل : يضمن الحاكم ويرجع به على المحكوم له إذا أيسر » . أقول : هذا القول المشار إليه هو قول الشيخ في المبسوط فإنّه قال فيه : فإمّا أن حكم بالمال نظرت ، فإن كانت عين المال باقية استردّها ، وإن كانت تالفة فإن كان المشهود له وهو القابض موسرا غرم ذلك ، وإن كان معسرا ضمن الإمام حتى إذا أيسر رجع الإمام عليه ( 1 ) .

هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب الشهادات فصل في الرجوع عن الشهادة ج 8 ص 250 .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 570 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد عميد الدين الأعرج