فالأقرب انّه لا يضمن أحد ، ويجب في بيت المال ، لأنّه من خطأ الحاكم وخطأ الحكَّام في بيت المال » .
أقول : وجه القرب انّ كل واحد من شهود الأصل وإن ظهر كونه فاسقا أو كافرا لا يوجب القطع بكذبه فلا ضمان ، والمزكَّي يشهد بما يعلمه من حال الشهود ، وقد ظهر المانع من قبول شهادته بأمر خفي عنه فلم يصدر منه تفريط ولا رجوع .
قوله رحمه اللَّه : « ولو شهد اثنان بالإحصان فرجم ثمّ رجعا لم يغرم شهود الزنا شيئا ، ولم يقتصّ منهم ، ويقتصّ من شهود الإحصان ، وفي قدر غرمهم نظر » .
أقول : وجه النظر من استناد قتل المشهود عليه إلى شهادة شهود الزنا وشهادة الإحصان وهم ستة ، فتوزّع ديته على الشهادة ، فتكون على شهود الإحصان الثلث .
ومن انّ كلّ واحد من شهود الإحصان والزنا نصف السبب ، فيكون على شهود الإحصان نصف الدية ، ولا اعتبار بكثرة أحدهما ، كما لو جرحه واحد جرحين وآخر واحدا وسرى الجميع فانّ كلّ واحد منهما يضمن النصف .
قوله رحمه اللَّه : « ولو رجع الجميع ضمنوا ، وفي كيفية الضمان إشكال ، لاحتمال أن يضمن شاهد الإحصان النصف وشهود الزنا النصف ، أو يوزّع الجميع عليهم بالسوية » .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 568
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٥٦٨