تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 567

مساهمون:

ص٥٦٧

وقوله : « مغلظة » يحتمل أن يكون المراد به انّها تكون الدية دية العمد مغلظة في السنّ والاستيفاء ، لأنّه كان عمدا موجبا للقصاص ، فإذا ترك القصاص للاحتياط في الدماء بقي ديته . قوله رحمه اللَّه : « وكذا لو ضرب المريض لتوهّمه انّه صحيح ما يحتمله الصحيح دون المريض فمات على إشكال » . أقول : منشأه انّه قد قتل محضا عدوانا بما قتل ذلك الشخص غالبا فيقتصّ منه . ومن عدم القصد إلى قتله ولا قصد ضربه بما يقتل غالبا فيكون كشبهة العمد . قوله رحمه اللَّه : « ولو لم يصدّقه الباقون لم يمض إقراره إلَّا على نفسه فحسب ، وقيل : يردّ الباقون عليه ثلاثة أرباع الدية ، وليس بجيد » . أقول : يريد لو شهد أربعة رجال على رجل بالزنا فرجم ثمّ رجع واحد منهم عن الشهادة وقال : كذبنا ولم يصدّقه الثلاث الباقون لم يقبل قوله عليهم . وقال الشيخ في النهاية : يقتل الراجع ويردّ الباقون عليه ثلاثة أرباع الدية ( 1 ) . وليس هذا القول بجيد عند المصنّف ، لأنّ إقراره لا يكون نافذا على غيره ، ولا يجوز إلزام الغير بغرامة بسبب إقرار غيره عليه . قوله رحمه اللَّه : « ولو زكَّى اثنان شهود الزنا ثمّ ظهر فسقهم أو كفرهم فإن كان يخفى عن المزكَّين

هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : كتاب الشهادات باب شهادات الزور ج 2 ص 64 .