أقول : قد تقدّم وجه الإشكال في ذلك . قوله رحمه اللَّه : « ولو رجعوا قبل التلف ولكن بعد الحكم أو الاستيفاء أو بعد الحكم قبل الاستيفاء فالأصحّ عدم النقض ، ويغرم الشهود قيمة ما شهدوا به للمشهود عليه » . أقول : الأصحّ عند المصنّف انّ الشهود إذا رجعوا ورجع بعضهم بعد الحكم مع بقاء العين المشهود عليها فإنّه لا ينقض الحكم ، ويرجع المشهود عليه على من رجع بقدر ما أتلف عليه بشهادته ، وهو اختيار الشيخ في المبسوط ( 1 ) والخلاف ( 2 ) ، واختاره ابن إدريس ( 3 ) . خلافا لما ذكره الشيخ في النهاية فإنّه قال فيها : يغرم الشهود ما لم يكن الشيء قائما بعينه ، فإن كان قائما بعينه ردّ على صاحبه ولم يلزمه شيئا ( 4 ) وهو اختيار ابن البرّاج ( 5 ) ، وابن حمزة ( 6 ) . قوله رحمه اللَّه : « ولو شهد أكثر من العدد - إلى قوله : - فلو رجع الثالث في المال ضمن ثلثه ،
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 569
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٥٦٩
هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب الشهادات فصل في الرجوع عن الشهادة ج 8 ص 246 .
( 2 ) الخلاف : كتاب الشهادات المسألة 75 ج 3 ص 350 طبعة إسماعيليان .
( 3 ) السرائر : كتاب الشهادات باب شهادات الزور ج 2 ص 146 .
( 4 ) النهاية ونكتها : كتاب الشهادات باب شهادات الزور ج 2 ص 66 .
( 5 ) المهذّب : كتاب الشهادة باب شهادة الزور ج 2 ص 564 .
( 6 ) الوسيلة : كتاب القضايا والأحكام فصل في بيان حكم الرجوع عن الشهادة ص 234 .