مبنية على التخفيف . امّا في حقّ الآدميين كحدّ القذف فيقوى الإشكال من حيث إنّه حينئذ شبهة فيسقط ، لعموم قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « ادرأوا الحدود بالشبهات » ( 1 ) . ومن تعلَّقه بحقّ آدمي ، وقد حكم الحاكم له باستحقاقه ، فلا يسقط برجوع الشاهد ، كسائر حقوق الآدميين . قوله رحمه اللَّه : « ولو رجعنا عن زنا الإكراه بعد الحكم وقلنا بسقوط الحدّ ففي إلحاق توابعه فيه إشكال ، الأقرب العدم » . أقول : يعني توابعه كالمهر المستحقّ للحرّة المكرهة أو العشر أو نصفه المستحقّ للسيد بإكراه الأمة وانتشار الحرمة كما ذكره المصنّف . ووجه الإشكال من حيث إنّ التابع لا يستحقّ بدون متبوعة ، وقد سقط فيسقط التابع . ومن تعلَّقه بحقّ الآدمي كالمهر ، وهو الأقرب ، لأنّه مال مستحقّ للغير قد حكم به الحاكم ، فلا يسقط برجوع الشاهد . قوله رحمه اللَّه : « ولو رجعا عن الردّة بعد الحكم فالأقرب سقوط القتل ، والوجه عدم إلحاق التوابع أيضا فيقسم ماله وتعتدّ زوجته » .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 565
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٥٦٥
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : كتاب الحدود ب 6 الحدّ في الفرية ح 75 ج 10 ص 79 - 80 ، وسائل الشيعة : ب 24 من أبواب مقدّمات الحدود وأحكامها العامّة ح 1 ج 18 ص 335 .