شهادتهنّ على الشهادة مطلقا . والآخر : قول الشيخ ( 1 ) في الخلاف ، وهو يعطي جواز قبول شهادتهنّ على الشهادة في الديون والأملاك والحقوق دون الحدود . وتردّد في المبسوط فحكى عن قوم انّه لا مدخل للنساء في الشهادة على الشهادة ، وعن آخرين قبول شهادتهنّ على الشهادة فيما لشهادتهنّ فيه مدخل ، وعدمه كما لا مدخل لشهادتهنّ فيه ، ثمّ قال : والأوّل أحوط ، والثاني أقوى ( 2 ) . قوله رحمه اللَّه : « ولو كذّب الأصل الفرع قيل : يعمل بشهادة أعدلهما ، فإن تساويا اطرح الفرع ، وهو محمول على قول الأصل : لا أعلم ، امّا لو حرم بكذب شاهد الفرع فإنّها تطرح » . أقول : هذا القول المحكي هو قول الشيخ في النهاية ( 3 ) ، ومثله قال علي ابن بابويه ( 4 ) وابنه في المقنع ( 5 ) ، وابن البرّاج ( 6 ) . وابن الجنيد قال : ولو كان عدلا - يعني شاهد الأصل - ولا تغيّرت بعد ذلك - يعني حاله - فأنكر الشهادة عليه لم يقبل قول شاهد واحد عليه حتى يكونا شاهدين ، فحينئذ لا يلتفت إلى جحوده ( 7 ) .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 562
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٥٦٢
هامش
( 1 ) الخلاف : كتاب الشهادات المسألة 66 ج 3 ص 348 طبعة إسماعيليان .
( 2 ) المبسوط : كتاب الشهادات فصل في الشهادة على الشهادة ج 8 ص 233 - 234 .
( 3 ) النهاية ونكتها : كتاب الشهادات باب كيفية الشهادة ج 2 ص 57 .
( 4 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب القضاء الفصل السابع في الشهادات ص 723 س 12 .
( 5 ) المقنع : باب القضاء والأحكام ص 133 .
( 6 ) المهذّب : كتاب الشهادة ج 2 ص 561 .
( 7 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الشهادات الفصل السابع ص 723 س 16 .