سواء كان الكتاب في يده أو في يد المدّعي ، وسواء شهد معه آخر ثقة بمضمون خطَّه أو لا على الأقوى » . أقول : أقوى القولين عند المصنّف انّه لا يشهد إلَّا مع العلم ، ولا يعوّل على خطَّه مطلقا . خلافا لابن الجنيد ( 1 ) ، والمفيد ( 2 ) ، والشيخ ( 3 ) في النهاية ، وسلَّار ( 4 ) فإنّهم جوّزوا إقامة الشهادة إذا عرف انّ خطَّه وكان معه آخر ثقة . وانّما كان الأقوى عند المصنّف عدم الجواز ، لأنّ الشاهد حينئذ غير عالم بما يشهد به فيكون عاصيا بالشهادة ، لقوله تعالى : « ولا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِه عِلْمٌ » ( 5 ) ولقوله صلَّى اللَّه عليه وآله للشاهد : « أترى الشمس على مثلها فاشهد أودع » ( 6 ) وهذا القول مذهب الشيخ في الاستبصار ( 7 ) . قوله رحمه اللَّه : « ولا يثبت في الحدود مطلقا ، سواء كان محضا للَّه تعالى كالزنا واللواط
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 559
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٥٥٩
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : كتاب القضاء الفصل السابع في الشهادات ص 724 س 18 .
( 2 ) المقنعة : كتاب القضاء والشهادات باب البيّنات ص 728 .
( 3 ) النهاية ونكتها : كتاب الشهادات باب كيفية الشهادة وكيفية إقامتها ج 2 ص 56 - 57 .
( 4 ) المراسم : أحكام البيّنات ص 234 .
( 5 ) الإسراء : 36 .
( 6 ) شرائع الإسلام : كتاب الشهادات ج 4 ص 122 ، وسائل الشيعة : ب 20 أنه لا تجوز الشهادة إلَّا بعلم ح 3 ج 18 ص 250 .
( 7 ) الاستبصار : ب 16 انّه لا يجوز إقامة الشهادة إلَّا بعد الذكر ذيل الحديث 4 ج 3 ص 22 .