الإقرارات . والاحتمال الأوّل اختيار المصنّف في المختلف ( 1 ) . والثاني اختيار الشيخ في المبسوط ( 2 ) والخلاف ( 3 ) ، واختاره ابن إدريس ( 4 ) . قوله رحمه اللَّه : « والأقرب ثبوت إتيان البهائم بشاهدين » . أقول : وجه القرب انّ الشارع جعل مناط ثبوت الأحكام في غير الزنا بالشاهدين ، لقوله عزّ وجلّ : « وأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ » ( 5 ) وقوله تعالى : « واسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ » ( 6 ) وهذا الفعل ليس زنا ولا موجبا للحدّ ، وانّما موجبه التعزير ، فيثبت بالشاهدين . قوله رحمه اللَّه : « والأقرب ثبوت العتق والنكاح والقصاص بشاهد وامرأتين » . أقول : وجه القرب عنده ما استدلّ به في المختلف وهو : انّ الظن قد حصل بشهادتهما مع انضمام شهادة الرجل إليهما ، فيجب العمل بالراجح ، لقبح العمل بالمرجوح وترك الراجح . لا يقال : مطلق الظنّ غير كاف ، وإلَّا لثبتت الحقوق بشهادة الواحد والفسّاق والصبيان مع حصول الظنّ . لأنّا نقول : لا نكتفي بمطلق
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 548
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٥٤٨
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : كتاب القضاء الفصل السابع في الشهادات ص 727 س 25 .
( 2 ) المبسوط : كتاب الشهادات ج 8 ص 172 .
( 3 ) الخلاف : كتاب الشهادات المسألة 4 ج 3 ص 326 طبعة إسماعيليان .
( 4 ) السرائر : كتاب الشهادات ج 2 ص 115 - 116 .
( 5 ) الطلاق : 2 .
( 6 ) البقرة : 282 .