تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦

وللشيخ في الخلاف قولان مختلفان ، فإنّه قال أوّلا : إذا ادّعى دارا في يد رجل فقال : هذه الدار التي في يدك لي وملكي فأنكر المدّعى عليه فأقام المدّعي بيّنة انّها كانت في يده أمس أو منذ سنة لم تسمع هذه البيّنة ( 1 ) . ثمّ قال - بعد ذلك - : لو ادّعى زيد عبدا في يد رجل فأنكر المدّعى عليه فأقام زيد البيّنة انّ هذا العبد كان في يده بالأمس أو كان ملكا له بالأمس حكمنا له بهذه البيّنة ( 2 ) . واختار المصنّف في المختلف القبول ، سواء كان دارا أو عبدا ( 3 ) . قوله رحمه اللَّه : « والبيّنة المطلقة لا توجب زوال الملك على ما قبل البيّنة - إلى قوله : - ولو قيل : لا يرجع إلَّا إذا ادّعى ملكا سابقا على الشراء كان وجها » . أقول : يريد المصنّف أن يزيل المنافاة والمناقضة بين الحكمين ، أعني الحكم بأنّ البيّنة المطلقة لا تقتضي زوال الملك على ما قبل البيّنة ، والحكم بأنّ من اشترى شيئا ثمّ ظهر كونه مستحقّا للغير رجع المشتري على من باعه ، وكذا المشتري من المشتري وإن تعدّد . ثمّ تعجّب من ترك نتاج في يد المدّعى عليه حصل قبل إقامة البيّنة لم ( 4 ) يرجع على البائع .

هامش
( 1 ) الخلاف : كتاب الدعاوي والبيّنات المسألة 11 ج 3 ص 357 طبعة إسماعيليان .
( 2 ) الخلاف : كتاب الدعاوي والبيّنات المسألة 22 ج 3 ص 360 - 361 طبعة إسماعيليان .
( 3 ) مختلف الشيعة : كتاب القضاء الفصل السادس فيما يتعلَّق بالقضاء ص 711 س 27 .
( 4 ) في ش : « ثمّ » .