تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
أقول : إذا تعارضت البيّنتان - بأن شهدت إحداهما بالملك لواحد والأخرى لآخر - ورجّحنا بيّنة الداخل فالأقرب عند المصنّف إحلاف ذي اليد ، لأنّ البيّنتين عند التعارض تكاذبتا فتسقطان ، ومتى كان المدّعي ادّعى على ذي اليد وليس لأحدهما بيّنة فيكون القول قول ذي اليد مع يمينه . قوله رحمه اللَّه : « ولو أخذ منه بحجة ففي احتياجه بعده في الدعوى إلى ذكر المتلقّي منه إشكال » . أقول : هذا الإشكال مبنيّ على ما تقدّم من أنّ المأخوذ منه ببيّنة إذا ادّعاها تسمع أم لا ؟ فإن قلنا : تسمع وينتزع الملك ممّن أخذها منه بالبيّنة فلا يفتقر إلى أن يذكر التلقّي منه ، وإن قلنا : لا تستعاد منه افتقر إلى ذكر تلقّي الملك من المدّعي الذي هو الآن مدّعى عليه ، ولمّا كان الأصل مشكلا تحقّق الإشكال فيما يبنى عليه . قوله رحمه اللَّه : « وكون الآخر خارجا فيحتمل تقديم الخارج » . أقول : وجه هذا الاحتمال ظاهر ، لأنّ عموم الخبر يقتضي انّ البيّنة بيّنة الخارج مطلقا . قوله رحمه اللَّه : « ولو انعكس فكذلك » . أقول : يريد لو شهدت للخارج بالتقدّم ورجّحنا به وقلنا : البيّنة بيّنة ذي اليد فالحكم كذلك أيضا - أي احتمال تقديم بيّنة الخارج أيضا - لأنّ اليد انّما تكون مرجّحة لو لم يعارضها مرجّح آخر ، وقد عارضها رجحان تقديم تاريخ الخارج فيتساقطان ، ويبقى الخارج مدّعيا والبيّنة بيّنة المدّعي ، للخبر .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 534 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد عميد الدين الأعرج