قوله رحمه اللَّه : « فيقدّم الداخل على الخارج على رأي ، والأقرب العكس » . أقول : قد تكرّرت هذه المسألة وتقدّم ذكر الخلاف فيها . ووجه قوة العكس - أي تقديم الخارج على الداخل - انّ الخارج مدّع وصاحب اليد منكر فيقدّم قوله مع عدم البيّنة مع يمينه فتكون البيّنة بيّنة الآخر ، لقوله عليه السلام : « البيّنة على المدّعي واليمين على من أنكر » ( 1 ) . قوله رحمه اللَّه : « إلَّا أن يقيمها بعد بيّنة الخارج على إشكال » . أقول : يريد إذا تداعيا عينا وهي في يد أحدهما فالأقوى انّ البيّنة بيّنة الخارج ، إلَّا أن يكون الخارج قد أقام البيّنة بها أوّلا وحكم بها ثمّ أقام الداخل البيّنة له بها فانّ فيه إشكالا . من حيث احتمال كون البيّنة بيّنة الذي كان داخلا ، لأنّه الآن خارج . ومن حيث إنّ الدعوى واحدة ، فلا يختلف الحكم فيها بسبب تأخّر إقامة البيّنة ، فإنّ الشهادة تتضمّن كونها ملكه لمّا كانت في يده ، لأنّه لم يدّع تجدّد انتقالها ، وانّما الاختلاف في تملَّكها وقت دعوى المدّعي بها . قوله رحمه اللَّه : « فلو ادّعى عينا في يد غيره وأقام البيّنة فأخذها منه ثمّ أقام الذي كانت في »
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 532
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٥٣٢
هامش
( 1 ) الاحتجاج : في احتجاج أمير المؤمنين عليه السلام على أبي بكر وعمر لمّا منعا فاطمة الزهراء عليها السلام فدكا ج 1 ص 123 ، وسائل الشيعة : ب 25 من أبواب كيفية الحكم .
ح 3 ج 18 ص 215 .