أقول : يريد لو ادّعى أحد على عبد غيره قصاصا أو أرشا فأنكر العبد ذلك فهل للمدّعي إحلافه أم لا ؟ الأقرب ذلك ، على انّه إذا أعتق العبد هل يلزمه حكم اعترافه في حال العبودية أم لا ؟ ولمّا كان الأقرب عند المصنّف انّ إقراره في حال الرقّ ينفذ عليه بعد العتق توجّهت للمدّعى عليه اليمين ، لأنّ كلّ موضع لو أقرّ المدّعى عليه كان نافعا للمدّعي في دعواه ، فإذا أنكر توجّهت عليه اليمين . قوله رحمه اللَّه : « وإن كانت في يد أحدهما قضى للخارج على رأي إن شهدتا بالملك المطلق ، ولو شهدتا بالسبب فكذلك على رأي » . أقول : هذا الذي ذكره المصنّف في المسألتين - من تقديم بيّنة الخارج سواء شهدتا بالملك المطلق لهما أو شهدتا بالمقيّد لهما - هو قول ابن إدريس ( 1 ) ، وقول الشيخ نجم الدين في الشرائع ، وحكى فيه عن الشيخ في المبسوط انّه فصل فقال : يحكم به لصاحب اليد إن شهدتا بالملك المقيّد ( 2 ) . قوله رحمه اللَّه : « ولو انعكس قدّم ذو اليد ، سواء تكرّر السبب - كالبيع - أو لا كالنتاج ، وقيل : يقدّم الخارج أيضا » . أقول : يريد بقوله : « لو انعكس » أي لو شهدت البيّنة لذي اليد بالسبب وللخارج بالمطلق قدمت بيّنة صاحب اليد .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 529
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٥٢٩
هامش
( 1 ) السرائر : كتاب القضاء باب سماع البيّنات ج 2 ص 168 .
( 2 ) شرائع الإسلام : في أحكام الدعوى في الاختلاف في دعوى الأملاك ج 4 ص 111 .