تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩

ووجه القرب انّه غرض صحيح لا ضرر فيه على البائع ولا على صاحب الدين ، فكان جائزا . قوله رحمه اللَّه : « يقضى على من غاب عن مجلس القضاء مطلقا وإن كان حاضرا - على رأي - أو مسافرا دون المسافة ، وقيل : يعتبر في الحاضر تعذّر حضوره » . أقول : يريد بقوله : « مطلقا » أي سواء كان غائبا عن البلد أو حاضرا في البلد ، وسواء تعذّر حضوره بهرب أو غيره وكان يمكن إحضاره مجلس الحكم . خلافا للشيخ فإنّه قال في المبسوط : فامّا إذا كان حاضرا في البلد غير ممتنع من الحضور فهل له أن يقضى عليه وهو غائب عن مجلس الحكم أم لا ؟ قال قوم : له ذلك ، لأنّه غائب عن مجلس الحكم ، والصحيح انّه لا يقضى عليه ، لأنّه مقدور على إحضاره ، والقضاء على الغائب انّما جاز لموضع الحاجة وتعذّر إحضاره ( 1 ) . قوله رحمه اللَّه : « ولو قال : ادعى عبد قيمته عشرة فأمّا أن يحضر العين أو القيمة فالأقرب صحة هذه الدعوى ، وإن كانت متردّدة » . أقول : وجه القرب انّ المدّعى به لا ترديد فيه ، لأنّ المدّعي جزم بأنّه يستحقّ في يد المدّعى عليه عبدا قيمته عشرة ، وانّما الترديد يرجع إلى اختيار المدّعى عليه ، وذلك لا يقدح في دعواه ولا يوجب الترديد فيها .

هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب آداب القضاء القضاء على الغائب ج 8 ص 162 .