تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨

الشيخ التي يقضي فيها بالنكول بلا ردّ ، وصورة هذه المسألة : إذا ادّعى الساعي على مالك النصاب أو ادّعى عليه الفقير ثبوت الزكاة في ذمّته امّا باعترافه فأنكره أو ادّعى دفعه إلى ساع آخر فالقول قوله ، وعندنا القول قوله مع يمينه . امّا لو قال الساعي : أنت أقررت بثبوت الزكاة عليك فأنكر توجّهت عليه اليمين ، فإن حلف سقطت الدعوى ، وإن نكل ثبت الاحتمالات الثلاثة ( 1 ) - أعني حبسه أو القضاء عليه بالنكول أو تركه - ووجه هذه الاحتمالات تقدّم . قوله رحمه اللَّه : « وهل يشترط أن يدّعي جحود الغائب ؟ نظر » . أقول : هل يشترط في الحكم على الغائب أن يدّعى المدّعى عليه جحوده أم لا ؟ فيه نظر . ينشأ من جواز الحكم على الغائب مطلقا ، فلم يكن دعوى الجحود شرطا كالدعوى على الحاضر . ومن انّ الحكم بالبيّنة موقوف على إنكار الخصم ، إذ مع كونه مقرّا بالدعوى لا يفتقر إلى البيّنة . قوله رحمه اللَّه : « ولو طلب نسخه أو طلب المديون نسخ الحجة فالأقرب الإباحة » . أقول : يريد انّه إذا طلب المشتري نسخ كتاب الأصل من الحاكم أو طلب منه المديون أن يأخذ نسخة الحجة بالدين الذي كان عليه أداؤه وأدّاه فالأقرب انّه يجوز للحاكم ذلك .

هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب الشهادات فصل في النكول عن اليمين ج 8 ص 212 نقلا بالمعنى .