تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣

فيها ردّا ، ولا أعلم له وجها ، لأنّ الأصل انّ لا ردّ ، لأنّا لو تركنا وظاهر القرآن لما زدناهما مع النصف ( 1 ) على السدس شيئا ، لأنّه سبحانه وتعالى يقول : « ولأَبَوَيْه لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كانَ لَهُ وَلَدٌ » واسم الولد يقع على الأنثى كما يقع على الذكر ، وانّما رجعنا عن هذا الظاهر في مواضع الردّ بدليل وهو الإجماع ، وهذا المشكل ( 2 ) أمره ليس بأنثى على الحقيقة حتى يثبت الردّ ، فإن قيل : فالحكم بأنّ له ميراث نصف أنثى فيثبت الردّ ، قلنا : فالحكم بأنّ له ميراث نصف ذكر يمنع منه ، وإذا تقابلا سقطا وبقيا على الأصل ( 3 ) . والمعتمد عند المصنّف الأوّل - أعني ثبوت الردّ - فانّ الردّ على البنت والأبوين أو أحدهما أو على البنتين فصاعدا مع وجود أحدهما ليس بمجرّد الإجماع ، بل للدليل من القرآن الذي استند إليه الإجماع ، وهو قوله تعالى : « وأُولُوا الأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ » ( 4 ) فلمّا أعطينا البنت أو البنات وأحد الأبوين أو هما وفضل فضل عن الفروض اقتضت آية أولي الأرحام أن يكون لجميع ذوي الأرحام على نسبة حصصهم لا لخصوصية البنات . قوله رحمه اللَّه : « في المناسخات : إن كان ورثة الثاني هم ورثة الأوّل من غير اختلاف في القسمة كان كالفريضة الواحدة ، كإخوة ثلاثة

هامش
( 1 ) في المصدر : « البنت » .
( 2 ) في المصدر : « الشكل » .
( 3 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الفرائض ص 753 س 28 .
( 4 ) الأنفال : 75 .