جهة اللفظ ، فإنّ تركيبه انّما هو تركيب لفظي ، لأنّه مركَّب من لفظي النصف والسدس ، وأمّا في نفسه فهو بسيط واحد في اثني عشر ، لكن ذلك بحسب اصطلاحهم .
قوله رحمه اللَّه : « ومثل واحد من كلالة الأم مع أخت لأب فالردّ عليهما - على رأي - بالنسبة ، وعلى الأخت للأب خاصّة على رأي » .
أقول : إذا اجتمع أخت لأب لا غير مع واحد من كلالة الأم - كأخ أو أخت للأم - كان للأخت النصف بالفرض وللواحد من كلالة الأم السدس بالفرض أيضا ، وفي اختصاص الأخت يردّ الفاضل عليها أو كونه بينها وبين كلالة الأم أرباعا ، لها ثلاثة أرباعه وله الربع ، قولان تقدّما .
قوله رحمه اللَّه : « وأمّا الخنثى مع أحد الأبوين أو معهما فالردّ الثابت لهما مع البنت يثبت هنا نصفه ، وقيل : لا ردّ ، لأنّ الأصل عدمه ، وانّما يثبت في البنات بالإجماع ، وليس الخنثى بنتا ، وكونها تستحقّ نصف ميراث بنت وإن أوجب ردّا ، لكن استحقاق نصف ميراث ابن يسقطه فتعارضا فتساقطا ورجع إلى الأصل ، وهو عدم الردّ على الأبوين بل يكون الجميع للخنثى » .
أقول : هذا القول المحكي والاستدلال عليه هو قول معين الدين المصري واستدلاله ، فإنّه قال : قد ذكرت مسألة في من ترك خنثى وأحد أبويه أو هما وذكر انّ
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 432
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٤٣٢