تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣

في هذا الكتاب . ثمّ قال بعد ذلك : ونحن في هذه المسألة من المتوقّفين ، فانّ كلّ واحد من هذه الأقوال ينقدح فيها الرجحان . أمّا قول قطب الدين رحمه اللَّه وهو المشاركة بين الخال وابن العم فلأنّ الخال لا يمنع العم ، فلأنّ لا يمنع ابن العم الذي يمنع العم أولى ، وهو أقرب من ابن العم ، وابن العم يرث مع العم فيرث مع الخال المساوي للعم . وأمّا قول عماد الدين رحمه اللَّه وهو المشاركة بين الخال والعم فلأنّ ابن العم لا يرث مع الخال ، لأنّه أقرب منه ، للروايات الدالَّة على ذلك . روى سلمة بن محرز ، عن الصادق عليه السلام قال : في ابن عم وخالة قال : المال للخالة ، وقال : في ابن عم وخال ، قال : المال للخال ، وإذا سقط اعتبار ابن العم بقي المال بين الخال والعم أثلاثا ، كما لو لم يكن هناك ابن عم . وأمّا قول سديد الدين الحمصي رحمه اللَّه فلأنّ ابن العم أولى من العم فلا يرث العم مع وجود ابن العم ، والخال أولى من ابن العم فاختصّ الخال بالمال . ثمّ قال المصنّف رحمه اللَّه : وهذه الاحتمالات الثلاثة سمعناها مشافهة من الشيخ الأعظم السعيد نصير الدين محمّد بن محمّد بن الحسن الطوسي قدس اللَّه روحه ونوّر ضريحه ( 1 ) . وأقول : وأمّا ترجيح كون المال كلَّه لابن العم فلأنّه يمنع العم الذي هو أقوى في التوريث والنصيب من الخال وأمتن منه قرابته ، فمنعه للأضعف أولى . وهذا الوجه أضعف الوجوه السابقة ، لمنافاته لما دلَّت عليه الرواية .

هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : كتاب الفرائض ص 734 س 28 .