تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
قوله رحمه اللَّه : « ولو خلَّف مع الاخوة من الأب جدّا قريبا لأب ومع الاخوة من الأم جدّا بعيدا منها وبالعكس ، فالأقرب أنّ الأدنى هنا يمنع الأبعد مع احتمال عدمه ، لعدم مزاحمته » . أقول : وجه قرب المنع انّ الاتفاق من علمائنا على إطلاق القول بأنّ الأقرب يمنع الأبعد ، وذلك يتناول صورة الفرض مع احتمال عدم منعه له ، ذكره المصنّف من انّ الأقرب انّما يمنع الأبعد ليجوز هو الميراث الذي لولا الأقرب لأخذه الأبعد ، وهنا لا يمكن ذلك ، لأنّ الأبعد هناك لا يزاحم الأقرب . قوله رحمه اللَّه : « وكذا الأقرب فيما لو خلَّف الجدّ من قبل الأم وابن أخ من قبلها مع أخ من قبل الأبوين أو من الأب فإنّه يرث الأبعد مع الأقرب » . أقول : هذا رجوع عمّا ذكره أوّلا ، فإنّه في المسألة الأولى رجّح منع القريب للبعيد وإن لم يكن مزاحما له فانّ الجدّ البعيد من قبل الأم لا يشارك الجدّ من قبل الأب ولا الاخوة من قبله ، بل إن قلنا بتوريثه فإنّما يشارك الاخوة من قبل الأم في الثلث الذي يستحقّه من يتقرّب بالأم . وهنا قال : الأقرب انّ ابن الأخ من الأم يشارك الجدّ من الأم في الثلث الذي يأخذه الجدّ من الأم ، ولا يمنع بوجود الأخ من قبل الأبوين أو من قبل الأب ، والعلَّة في ذلك عدم مزاحمته له ، وهذا يقويه الاحتمال الثاني .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 381 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد عميد الدين الأعرج