في أصل الفريضة ، وهي ثلاثة فتصير اثنى عشر ثمّ تضرب ثلاثة عشر سهام أجداد الأب ، وهي تسعة وسهام الأخ ، وهي أربعة في اثنى عشر » .
أقول : قد تبيّن انّ الأقرب عنده أن يوفّر ثلث الثلثين على جدّ أم الأب وجدّته ، وبينّا وجه ذلك ، وذكر هاهنا احتمالا آخر وهو : أن يدخل النقص بسبب الأخ على الأجداد الأربعة ، وذلك لأنّهم كلَّهم يتقرّبون بأب الميّت ، فهم جميعا من جهة الأب وقد دخل عليهم مشارك من جهة الأب فيكون مشاركا لهم على النسبة ، كما لو دخل عليهم زوج أو زوجة فإنّه لا خلاف ولا شكّ في انّه يدخل النقص بسبب دخوله على الجميع فكذا هنا ، وأمّا بلوغها إلى مائة وستة وخمسين وصحّة انقسامها عليهم منها فقد ذكره المصنّف .
والأجود أن يقال : أن تضرب سهام أجداد الأم - وهي أربعة - في سهام أجداد الأب والأخ - وهي ثلاثة عشر - تبلغ اثنين وخمسين ، وتضربها في أصل الفريضة تبلغ مائة وستة وخمسين ، وانّما كان هذا أجود ، لأنّه مطابق لما قرّره المصنّف ، والحساب من الضابط .
قوله رحمه اللَّه : « وقد يتفق مع تباعد الدرج كون الجدّ من قبل الأبوين ، فالأقرب انّه يمنع الجدّ للأب دون الجدّ للأم » .
أقول : امّا وجه منعه للجدّ من قبل الأب فلأنّه إذا اجتمع المتقرّب بسببين مع المتقرّب بسبب واحد من جهة الأب فإنّ المتقرّب بالسببين أولى ، كما في الاخوة والأعمام والأخوال ، إذ لا وجه لمنع الأخ من قبل الأبوين أو العم أو الخال لمن تقرّب
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 377
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٣٧٧