لأنّ ذلك خطأ على موجب هذا النصّ ( 1 ) . واعلم انّ الخبر المذكور يدلّ على ما ذكره الشيخ رحمه اللَّه ، لكن في طريق هذه الرواية إلى محمّد بن مسلم عليّ بن فضّال ، وفيه قول - كما ذكره المصنّف - فلا يصحّ الاستدلال بها على الأحكام الشرعية . قوله رحمه اللَّه : « ويمنع الاخوة من يتقرّب بهم من أولادهم وأولاد الأب من العمومة والعمّات والخؤولة والخالات وأولادهم دون الأجداد والجدّات ، وقال ابن شاذان : الأخ من الأم مع الأخ من الأبوين السدس والباقي لابن الأخ ، وليس بجيد ، لأنّ كثرة النسب تراعي مع تساوي الدرج » . أقول : المشهور بين علمائنا انّ كلّ أقرب يمنع الأبعد إلَّا في مسألة إجماعية هي : ابن عم لأب وأم مع عم لأب ، فإنّ ابن العم أولى ، وذهب أبو محمّد الفضل بن شاذان بن الخليل النيسابوري الأزدي رحمه اللَّه إلى انّه إذا اجتمع ابن أخ من الأبوين مع أخ من الأم يكون الأخ من الأم السدس والباقي لابن الأخ من الأبوين ، قال : لأنّ ابن الأخ للأب والأم يقوم مقام الأخ الذي يستحقّ المال كلَّه بالكتاب ، فهو بمنزلة الأخ للأب والأم ، وله فضل قرابة بسبب الأم ( 2 ) . وردّ محمّد بن بابويه عليه في ذلك ، فقال في كتاب من لا يحضره الفقيه : وغلط
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 373
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٣٧٣
هامش
( 1 ) الاستبصار : ب 100 ميراث أولاد الإخوة والأخوات ذيل الحديث 1 ج 4 ص 168 - 169 .
( 2 ) نقله عنه في كتاب من لا يحضره الفقيه : باب ميراث الإخوة والأخوات ج 4 ص 275 .