فيبقى ما عداه داخلا تحت العموم المقتضي لاشتراك الجميع فيه . ومن عموم دليل الحياة المتناول لما قصر عن النصيب وغيره ، والأصل إجراء العامّ على عمومه . قوله رحمه اللَّه : « ولو كان الأكبر متعدّدا فالأقوى القسمة » . أقول : ذهب ابن حمزة إلى انّ شرط الحياة للولد أن يكون واحدا فقال : ويأخذ الابن الأكبر ثياب بدن الوالد وخاتمه الذي يلبسه وسيفه ومصحفه بخمسة شروط : ثبات العقل ، وسداد الرأي ، وفقد آخر في سنّه ، وحصول تركة له سوى ما ذكرناه ، وقيامه بقضاء ما فاته من صلاة وصيام ( 1 ) . والأقوى عند المصنّف انّ وجود من هو في سنّه لا يوجب المنع ، بل يقتضي الاشتراك بينهما ، لوجود الوصف المقتضي للاختصاص فيهما . قوله رحمه اللَّه : « ولو تعدّدت هذه الأجناس أعطي من الثياب ، وفي الباقي إشكال ، أقربه إعطاء واحد يتخيّره الوارث ، وفي العمامة نظر » . أقول : لو تعدّدت الثياب والخواتيم والمصاحف والسيوف أعطي الثياب المتعدّدة ، لعموم الروايات المتناولة لها وستأتي ، وأمّا البواقي ففيها إشكال . ينشأ من أنّه يحيي بخاتمه وسيفه ومصحفه وكلّ واحد من المصاحف يصدق عليه انّه مصحف أبيه فيحيي به ، وكذا البواقي .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 369
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٣٦٩
هامش
( 1 ) الوسيلة : كتاب المواريث فصل في ميراث الأولاد ص 387 .