تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦

فأولدها ولدا فانّ أمه تكون أخته ، وكذا لو اشتبهت ابنه المسلم عليه ووطأها لشبهة بأن وطأها مجنونا أو في حال السكر أو لم يعلم كونها ابنته وقت الوطء ، فانّ الولد الذي تولَّد منها يسمّيها أمه وأخته . ووجه اشتراط المغايرة انّ ظاهر قوله تعالى : « فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّه السُّدُسُ » ( 1 ) المفهوم منه انّ للأم المحجوبة اخوة يحجبون ، وامّا مغايرة لهم محجوبة ، ولأنّه لا يتصور أن يكون الواحد حاجبا لنفسه . قوله رحمه اللَّه : « ويقاسم الأبوين كأبيه ، وشرط ابن بابويه في توريثه عدم الأبوين » . أقول : المشهور انّ ولد الولد يقوم مقام الولد ويقاسم الأبوين كما يقاسمهما الولد ، ذهب إلى ذلك الشيخان ( 2 ) ، وابن أبي عقيل ( 3 ) ، وسلَّار ( 4 ) ، وابن حمزة ( 5 ) ، والفضل بن شاذان ( 6 ) من قدماء علمائنا . وذهب محمّد بن بابويه إلى انّه لا ميراث لولد الولد مع وجود الأبوين ، فقال في كتاب من لا يحضره الفقيه : فإذا ترك الرجل أبوين وابن ابن أو ابنة بنت فالمال للأبوين ، للأم الثلث ، وللأب الثلثان ، لأنّ ولد الولد انّما يقوم مقام الولد إذا لم يكن

هامش
( 1 ) النساء : 11 .
( 2 ) المقنعة : كتاب الفرائض والمواريث باب ميراث من علا من الآباء ص 688 ، النهاية ونكتها : كتاب المواريث باب ميراث الولد وولد الولد ج 3 ص 198 .
( 3 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الفرائض ص 738 س 33 .
( 4 ) المراسم : كتاب المواريث في ذكر ترتيب ذوي الإنسان ص 228 .
( 5 ) الوسيلة : كتاب المواريث فصل في بيان ميراث الأولاد ص 387 .
( 6 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الفرائض ص 738 س 37 .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 366 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد عميد الدين الأعرج