التركة ، فلكلّ منهما الربع ، والنصف المتخلَّف يكون لغيرهما ، وإن كان أبعد منهما على ما تقدّم من الإشكال .
قوله رحمه اللَّه : « ويحتمل أن يكون لكلّ واحد منهما ثلاثة أثمان المال ، لأنّهما لو كانا حرّين لكان لكلّ نصف ، ولو كانا رقيقين منعا ، ولو كان الأكبر حرّا فالمال له ، فلكلّ منهما في أربعة أحوال مال ونصف فله ربع ذلك » .
أقول : هذا يسمّى تنزيل الأحوال ، وانّما كان له جزء من أربعة أجزاء ، لأنّ الأحوال الحاضرة أربعة ، وله في نفس الأمر حال واحد ، فله جزء من أربعة أجزاء ، جميع ما حصل له في الأحوال الأربعة ، وذلك ثلاثة أثمان مال ، كما ذكره رحمه اللَّه .
قوله رحمه اللَّه : « ولو كان معهما ابن ثالث ثلثه حرّ ، فعلى الأوّل يقسّم المال بينهم على ثمانية ، وعلى الثاني يقسّم النصف بينهم على ثمانية ، ويحتمل قسمة الثلث أثلاثا والسدس بين صاحبي النصف نصفين ، وعلى تنزيل الأحوال يحتمل أن يكون لكلّ واحد ممّن نصفه حرّ سدس المال ، وثمنه ولمن ثلثه حرّ ثلثا ذلك - وهو تسع المال - ونصف سدسه ، لأنّ لكلّ واحد المال في حال ونصفه في حالين وثلثه في حال فيكون له
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 359
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٣٥٩