وما كان من صفر أو زجاج أو جرار خضر أو خزف جاز استعمالها إذا غسلت بالماء ثلاث مرّات ( 1 ) . وقوّى الشيخ في المبسوط انّها تطهر بالغسل سبع مرّات مطلقا ( 2 ) ، وانّ ما ورد من عدم طهارتها إذا كانت خشبا أو قرعا لا يطهر بالغسل محمول على ضرب من التغليظ والكراهية دون الحظر . قوله رحمه اللَّه : « ولو وجد لحم مطروح لا يعلم ذكاته اجتنب ، وقيل : يطرح في النار ، فإن انقبض فذكيّ ، وان انبسط فميّت » . أقول : القائل بذلك هو الشيخ رحمه اللَّه فإنه قال في باب الصيد وأحكامه من الجزء الثاني من النهاية : وإذا وجد لحما لا يعلم أذكيّ أم ميّت فليطرحه على النار ، فإن انقبض فهو ذكيّ ، وان انبسط فليس بذكيّ ( 3 ) . قوله رحمه اللَّه : « وروي إباحة ما يمرّ به الإنسان من الشجر والزرع والنخل إذا لم يقصده ولم يفسده ويأخذ منه شيئا » . أقول : ذهب الأكثر من أصحابنا إلى جواز أكل ما يمرّ به الإنسان من الثمرة بالشروط الثلاثة .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 330
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٣٣٠
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : كتاب الأطعمة والأشربة باب الأشربة المحظورة والمباحة ج 3 ص 111 - 112 .
( 2 ) المبسوط : كتاب الطهارة باب حكم الأواني والأوعية والظروف ج 1 ص 15 .
( 3 ) النهاية ونكتها : كتاب الصيد والذبائح باب الصيد وأحكامه ج 3 ص 88 .