تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
أقول : وجه الإشكال من حيث إنّه صار مقدورا على قبضه فقد صيّره غير ممتنع بطريق يشبه الآلة . ومن كون البركة ليس آلة للاصطياد بمجرى العادة ، والأصل بقاؤه على الإباحة . قوله رحمه اللَّه : « ولو كان غير محصور فإشكال » . أقول : يريد لو امتزجت طيور مملوكة غير محصورة بحمام بلد ففي جواز الاصطياد إشكال . ينشأ من غلبة الظنّ بوجود المملوك فيما قصد اصطياده فكان حراما . ومن عدم إمكان التحرّز منه ، والأصل عدم التحريم فيما لا يعلم كونه مملوكا للغير . قوله رحمه اللَّه : « ولو جهل المثبت منهما اشتركا ، ويحتمل القرعة » . أقول : إذا رمى اثنان صيدا فأثبته أحدهما ولم يعلم المثبت منهما كان فيه وجهان : أحدهما : يكون مشتركا بينهما ، لأنّ سبب التملَّك حصل من أحدهما ، ولمّا لم يتعيّن كان مشتركا ، لعدم الأولوية . والثاني : القرعة ، لأنّ الحكم بالاشتراك مع العلم بأنّه لأحدهما غير جائز ، لأنّه حكم بما يعلم بطلانه ، ولمّا لم يتعيّن المالك وجوب استخراجه بالقرعة ، لقولهم