تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩

أقول : منشأه ممّا ذكره . ومن كونه قد صيّره غير ممتنع فأشبه الآلة ، فكان كما لو نشب ( 1 ) في آلته . قوله رحمه اللَّه : « ولو أغلق عليه بابا ولا مخرج له وألجأت إلى مضيق وأمكنه قبضه ففي تملَّكه بذلك نظر » . أقول : من حيث إنّه لم يثبت يده عليه ولا نشب في آلته ، فكان باقيا على أصل الإباحة . ومن أنّه بإلجائه إلى المضيق الذي يمكنه معه قبضه ولا يمكن الصيد التخلَّص من ذلك المضيق جرى مجرى ثبوته في آلته . قوله رحمه اللَّه : « ولو قصد ببناء الدار تعشيش الطائر أو بالسفينة وثوب السمك فإشكال » . أقول : ينشأ من انّه جعل ذلك آلة يتوصّل بها إلى حصول الصيد فيها ، فكان موجبا للتملَّك ، كما يملك بثبوته في الآلات . ومن كون ذلك ليس آلة للصيد بمجرى العادة ، والأصل بقاء الصيد على الإباحة . قوله رحمه اللَّه : « ولو اضطرّ السمك إلى بركة واسعة لم يملك ، وهو أولى ، ولو كانت ضيقة ملك على إشكال » .

هامش
( 1 ) النشب : يقال : نشب في الشيء إذا وقع فيما لا مخلص له منه ( نهاية ابن الأثير : ج 4 ص 52 ) .