تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣

من ثلاثة جراحات ، واحدة هدر وهي جرح الأوّل حال كونه مباحا ، وجرح المالك وهو غير مضمون أيضا ، وجرح الأوّل أخيرا وهو مضمون ، وذلك واحد من ثلاثة فكان عليه ثلث القيمة . الثالث : ربع القيمة ، لأنّه تلف من فعل المالك والأجنبي فيسقط ما قابل فعل المالك وهو النصف ، وفعل الأجنبي بعضه هدر وبعضه مضمون فيسقط من النصف ما قابل ما هو هدر ويجب عليه ما قابل المضمون ، وذلك واحد من اثنين من نصف قيمته فيكون قدر الربع . قوله رحمه اللَّه : « ولا يشترط الإيمان إلَّا في قول بعيد » . أقول : يريد لا يشترط في إباحة الذبيحة أن يكون الذابح مؤمنا إلَّا في قول بعيد ، وهو إشارة إلى قول جماعة من أصحابنا . منهم أبو الصلاح ( 1 ) فإنّه منع من ذباحة الكافر وجاحد النصّ . ومنهم ابن حمزة حيث قال : الذابح يجب أن يكون مؤمنا أو في حكمه ( 2 ) . ومنهم ابن البرّاج حيث قال : لا يجوز أن يتولَّى الذبح إلَّا من كان مسلما من أهل الحقّ ، فإن تولَّاه غير من ذكرناه من الكفّار المخالفين لدين الإسلام أو من كفّار أهل الملَّة على اختلافهم في جهات كفرهم لم يصحّ ذكاته ولم يؤكل ذبيحته ( 3 ) . وهو ظاهر كلام ابن إدريس أيضا فإنّه قال : الذباحة لا يجوز أن يتولَّاها غير معتقدي الحقّ ، فمتى

هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : باب تعيين المحرّمات فصل في بيان ما يحرم أكله ص 277 .
( 2 ) الوسيلة : فصل في بيان أحكام الذباحة ص 361 .
( 3 ) المهذّب : باب ما يحلّ من الذبائح وما يحرم منها ج 2 ص 439 .