الشرائع : ولو أطلق الصيد من يده لم يخرج عن ملكه ، وإن نوى إطلاقه وقطع نيّته عن ملكه هل يملكه غيره باصطياده ؟ الأشبه لا ، لأنّه لا يخرج عن ملكه بنيّة الإخراج ، وقيل : يخرج ، كما لو وقع منه شيء حقير فأهمله فإنّه يكون كالمبيح له ، ولعلّ بين الحالين فرقا ( 1 ) . فالشيخ في المبسوط لم يتعرّض لما إذا قطع نيّة التملَّك عنه ، بل قال : إذا ملك صيدا وانفلت من يده لم يزل ملكه عنه ، دابة كان أو طائرا ، سواء لحق بالصحاري والبراري أو لم يلحق بذلك عندنا وعند جماعة ، وقال بعضهم : إن كان يطير في البلد وحوله فهو ملكه ، وإن لحق بالبراري وعاد إلى أصل التوحّش زال ملكه ، لأنّه إن لم نقل ذلك أدّى إلى أن لا يحلّ الاصطياد ، لأنّه لا يؤمن أن يكون ملكا للغير قد انفلت . قال : وهذا ليس بصحيح ، لأنّه لا يمكن الاحتراز منه ، كما لو اختلطت أخته بنساء البلد لم يحرم عليه أن يتزوّج من ذلك البلد ، لأنّه لا يمكن الاحتراز منه ( 2 ) . وتبعه ابن إدريس فقال : إذا ملك صيدا فأفلت منه لم يزل ملكه عنه ، طائرا كان أو غير طائر ، لحق بالبراري والصحاري أو لم يلحق ( 3 ) . قوله رحمه اللَّه : « ولو اتّخذ موحلة للصيد فوقع فيها بحيث لا يمكنه التخلَّص لم يملكه ، لأنّها ليست آلة في العادة على إشكال » .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 298
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٢٩٨
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : كتاب الذباحة القسم الثالث المسألة الأولى ج 3 ص 211 .
( 2 ) المبسوط : كتاب الصيد والذبائح فصل في ما يجوز الذكاة به وما لا يجوز ج 6 ص 274 .
( 3 ) السرائر : كتاب الصيد والذبائح ج 3 ص 87 .