تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١

عليهم السلام : كلّ أمر مشكل ففيه القرعة ( 1 ) . قوله رحمه اللَّه : « ولو كان يمتنع بأمرين - كالدرّاج يمتنع بجناحه وعدوه فكسر الأوّل جناحه ثمّ الثاني رجله - قيل : هو لهما ، وقيل : هو للثاني ، لتحقّق الإثبات بفعله » . أقول : القولان نقلهما الشيخ رحمه اللَّه في المبسوط ، وتردّد فيهما ، إلَّا انّه رجّح كونه لهما ، فإنّه قال : وإن كان الصيد يمتنع بأمرين : رجل وجناح - كالقبج والدرّاج - فرماه أحدهما فكسر رجله ثمّ رماه الثاني فكسر جناحه فقال قوم : هو بينهما ، لأنّهما قد عطَّلاه معا عن الامتناع وأثبتاه معا ، وقال آخرون : هو للثاني دون الأوّل ، لأنّ الأوّل ما أثبته ولا عطَّله عن الامتناع ، وكان بعده على الامتناع فلمّا رماه الثاني كان الإثبات منه فوجب أن يكون الملك له وحده . والأوّل أقوى ، وإن كان الثاني قويا ( 2 ) . والشيخ نجم الدين ( 3 ) رجّح القول بأنّه يكون للثاني . قوله رحمه اللَّه : « ولو ترتّب الجرحان وحصل الأزمان بالمجموع فهو بينهما ، وقيل : للثاني » .

هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ب 90 البيّنتين يتقابلان ح 24 ج 6 ص 240 ، وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ح 11 و 18 ج 18 ص 189 - 190 .
( 2 ) المبسوط : كتاب الصيد والذبائح فصل في ما يجوز الذكاة به وما لا يجوز ج 6 ص 271 .
( 3 ) شرائع الإسلام : كتاب الذباحة القسم الثالث المسألة الرابعة ج 3 ص 213 .