تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١

قوله رحمه اللَّه : « ولو أعتق قبل الأداء فكالحرّ ، ولو أعتق بعد التلبّس فكذلك على إشكال » . أقول : يريد لو وجب على العبد كفّارة مثل كفّارة الظهار وقتل الخطأ ففرضه أن يصوم شهرا ، فلو أعتق قبل الأداء وقبل التلبّس بالصوم كان حكمه حكم الحرّ في وجوب شهرين متتابعين ، لما قدّمناه من انّ الاعتبار في الكفّارة بحال أدائها لا بحال وجوبها . امّا لو أعتق بعد التلبّس في صوم الشهر ففي وجوب إتمام شهرين كالحرّ أو جواز الاقتصار على الشهر الواحد إشكال . ينشأ من انّه الآن حرّ قبل أن يبرأ من الكفّارة ، فكان حكمه حكم الأحرار في وجوب إتمام الشهرين . ومن انّه عند الوجوب وعند الشروع في الأداء كان عبدا وفرضه صوم شهر ، والأصل براءة الذمّة ممّا زاد عليه . قوله رحمه اللَّه : « وقيل : يجوز تفريق الباقي قولان » . أقول : إذا وجب على الحرّ صوم شهرين متتابعين فصام شهرا ومن الثاني يوما ثمّ فرق الباقي أجزأه إجماعا ، وهل يكون التفريق جائزا أو لا ؟ فيه قولان : أحدهما : انّه يكون مأثوما بالتفريق وإن كان مجزئا ، وهو قول أبي الصلاح ( 1 ) ، وابن إدريس ( 2 ) .

هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : فصل في بيان أحكام صيام شهرين متتابعين ص 189 .
( 2 ) السرائر : كتاب الأيمان والنذور والكفّارات باب الكفّارات ج 3 ص 76 .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 271 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد عميد الدين الأعرج