تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
في الكفّارة إذا كان من أهل ذلك ، فلو قدّرنا انّ للمكفّر خادما كثير الثمن يمكن بيعه وشراء خادمين يخدمه أحدهما ويعتق الآخر عن الكفّارة احتمل فيه وجهان ، أحدهما : عدم لزوم البيع ، لعموم النهي عن بيع الخادم مطلقا ، ولظهوره لم يذكره المصنّف . واحتمل وجوب بيعه وشراء اثنين للخدمة والعتق ، لأنّ النهي عن بيع الخادم انّما كان للتضرّر بفقد من يخدمه ، وهذا المعنى منتف ها هنا فينتفي الحكم المعلَّل به . قوله رحمه اللَّه : « ولو وجد الرقبة بأكثر من ثمن المثل ولا ضرر فالأقرب وجوب الشراء مع احتمال عدمه » . أقول : وجه القرب من انّ الواجب عليه في المرتبة العتق ، ولا يجوز له الانتقال إلى الصوم ، إلَّا مع العجز عن العتق ، وهذا قادر عليه ولا ضرر عليه في الشراء فتعيّن عليه . ووجه احتمال عدم الشراء ما ذكره المصنّف من انّ المال محترم ، فلا يجب عليه تضييعه ، كما لو فرضنا طلب البائع أضعاف ثمن المملوك . قوله رحمه اللَّه : « ولو أعتق العبد ثمّ أيسر قبل الصوم فالأقرب وجوب العتق » . أقول : وجه القرب ما انّ الاعتبار في المكفّر بحال أداء الكفّارة لا بحال وجوبها ، فهو وإن كان عند وجوبها لم يكن مكلَّفا بالعتق إلَّا انّه عند التكفير حرّ موسر به ، فكان العتق عليه في المرتبة متعيّنا ، كما لو كان معسرا عند الوجوب وموسرا وقت الأداء .