عدل إلى الطعام لم تحصل البراءة إلَّا عند بقاء المخيّرة خاصّة ، وهو غير معلوم ، فكان الإتيان بالصوم متعيّنا .
قوله رحمه اللَّه : « ولو لم يعجز فالأقرب وجوب العتق » .
أقول : وجه القرب هنا ما ذكرناه في أقربية تعيّن الصوم .
قوله رحمه اللَّه : « لو اشترى أباه أو غيره ممّن ينعتق عليه ونوى التكفير ففي الإجزاء إشكال ، ينشأ من انّ نية العتق تؤثّر في ملك المعتق لا في ملك غيره ، والسراية سابقه فلا تصادف النية ملكا » .
أقول : ومن انّ السراية متأخّرة عن الملك الذي يمكن مقارنته للنية ، فتكون النية مصادفة للملك . وإيضاح ذلك : انّ المشتري لمن ينعتق عليه لا بدّ أن يدخل في ملكه ثمّ يتعقّبه العتق ، فوجب أن يكون الملك سابقا على العتق والملك مسبوق بالسبب كالبيع وغيره ، لوجوب تأخّر المعلول عن علَّته ، فيمكن أن يكون ناويا حال الملك السابق على العتق .
قوله رحمه اللَّه : « ولو كان الخادم كثيرا يمكن شراء خادمين بثمنه يخدمه أحدهما ويعتق الآخر عن الكفّارة احتمل وجوب البيع » .
أقول : الأصل في ذلك انّه لا يجب على من عليه كفّارة بيع خادمه الذي يخدمه
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 269
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٢٦٩