أجناس مختلفة واتفق حكمها - كالظهار وقتل الخطأ - لم يفتقر إلى التعيين ، وإن اختلفت جنسا وحكما - كالظهار والإفطار عامدا في شهر رمضان - فلا بدّ من تعيين السبب ( 1 ) . إذا عرفت هذا فنقول : لو كان عليه كفّارتان وأعتق فعلى القول بعدم اشتراط التعيين صحّ ، ولو كان عليه ثلاث كفّارات فأعتق بنيّة التكفير من غير تعيين ثمّ عجز فصام شهرين متتابعين ثمّ عجز فأطعم ستين مسكينا بريء من الثلاث ، وعلى قول الشيخ في الخلاف ، وقول ابن إدريس من وجوب اشتراط التعيين لا يبرأ من شيء منها . قوله رحمه اللَّه : « ولو كان عليه كفّارة ظهار وإفطار رمضان فأعتق ونوى التكفير فالأقرب عدم الإجزاء ، لعدم التعيين والاختلاف حكما » . أقول : هذا هو الذي اختاره في المختلف ( 2 ) . ووجه القرب انّ العتق متردّد بين حكمين متنافيين ، فانّ صرفه إلى الظهار يقتضي انّه لا يجب عليه العتق بذلك عينا ، بل يجوز أن يعدل إلى الصيام أو الإطعام اختيارا ، وصرفه إلى كفّارة الإفطار يقتضي وجوب العتق عليه ثانيا عينا ، وانّه لا يجوز له العدول إلى الصيام والإطعام اختيارا ، وذلك مناف ، وليس صرفه إلى أحدهما أولى من صرفه إلى الآخر .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 267
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٢٦٧
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : كتاب الأيمان الفصل الثالث في الكفّارات ص 666 - 667 س 39 .
( 2 ) مختلف الشيعة : كتاب الأيمان الفصل الثالث في الكفّارات ص 667 س 7 .