ليس واقعا عن الكفّارة غير مستلزم ، لعدم وقوعه مطلقا ، والتقدير وقوع العتق مطلقا . قوله رحمه اللَّه : « لو أعتق عبدا عن إحدى كفّارتيه صحّ على القول بعدم التعيين » . أقول : هذه المسألة تفريع على عدم اشتراط التعيين في الكفّارة فلنذكر الأصل ثمّ نتبعه بذكر الفرع فنقول : للشيخ في اشتراط التعيين في الكفّارة قولان ، أحدها : انّه غير شرط ، ذهب إليه في المبسوط فقال فيه : إن كانتا من جنس واحد فإن أبهم ولم يعيّن بل نوى كفّارة مطلقة أجزأه ، وإن كانت أجناسا مختلفة كالحنث والقتل والظهار والوطء في رمضان فالحكم فيها كلَّها كما لو كان الجنس واحدا فإنّه لا يفتقر إلى التعيين ( 1 ) . وقال في الخلاف : إذا كان عليه كفّارات من جنس واحد فأعتق عنها أو صام بنيّة التكفير دون التعيين أجزأه بلا خلاف ، وإذا كانت من أجناس مختلفة - مثل كفّارة الظهار أو كفّارة القتل - فلا بدّ فيها من نيّة التعيين عن كلّ كفّارة ، فإن لم يعيّن لم يجزئه ، لقوله عليه السلام : « الأعمال بالنيات » فوجب ما لم تحصل فيه النية انّه لا يجزئ ( 2 ) . وتبعه ابن إدريس ( 3 ) في اشتراط التعيين . وذهب المصنّف في المختلف إلى التفصيل وهو : انّها إن كانت من جنس واحد أو
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 266
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٢٦٦
هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب الأيمان فصل في الكفّارات ج 6 ص 209 .
( 2 ) الخلاف : كتاب الظهار المسألة 39 ج 3 ص 21 طبعة إسماعيليان .
( 3 ) السرائر : كتاب الطلاق باب الظهار ج 3 ص 718 .