تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠

وقال في كتاب العتق من المبسوط - قريبا من آخر فصل الولاء - : إذا أعتق عبد نفسه عن غيره امّا أن يكون في حال حياته أو بعد وفاته - إلى قوله : - فأمّا أن يعتق عنه بغير أمره فالعتق عن الذي باشره دون المعتق عنه ، وقال بعضهم : عن المعتق عنه ، وهو قويّ ، والأوّل أقوى ، لقوله عليه السلام : « الولاء لمن أعتق » فأمّا إن كان بعد وفاته نظرت ، فإن كان بإذنه وقع عن الآذن ، وإن كان بغير إذنه فإن كان تطوّعا وقع عن المعتق ( 1 ) . فلم يفرّق في الأوّل بين الميّت والحيّ في انّه يقع عن المباشر ، وفي القول الثاني تردّد في الحيّ في انّه يقع عن المباشر ، ثمّ قوّى عدم الفرق بينهما في ذلك . قوله رحمه اللَّه : « ولو أعتق الوارث من ماله عن الميّت صحّ عن الميّت وإن لم يكن من ماله ، ولعلّ بينهما فرقا » . أقول : الشيخ في المبسوط فرّق بين الوارث والأجنبي فقال في الأجنبي : إذا أعتق عن غيره بغير إذنه يقع عن المباشر دون من أعتق عنه ، سواء كان حيّا أو ميّتا ، وجوّز عتق الوارث من مال نفسه عن مورّثه وإن لم يكن أذن له في ذلك حال حياته . فقال في المبسوط : وأمّا الإعتاق عن الميّت - إلى قوله : - فإن لم يكن له مال فأعتق عنه وارثه من ماله جاز ، وكذلك إن كان له مال وأراد وارثه أن يعتق عنه من ماله جاز ووقع العتق عنه ، ويكون الولاء له عندهم وعندنا سائبة ( 2 ) . فإن قيل : ما الفرق بين الوارث وغيره ؟ فإنّ المصنّف رحمه اللَّه قال : « ولعلّ بينهما فرقا » ولم يبيّن الفرق .

هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب العتق فصل في الولاء ج 6 ص 71 .
( 2 ) المبسوط : كتاب الظهار ج 5 ص 164 .