تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩

إعتاق البعض سبب في وجوب الأداء الذي هو سبب في العتق ، فكان كمباشرته بعتق البعض المقتضي لسراية العتق إلى الباقي ، فإنّ البعض الآخر لم ينعتق بمباشرة الاعتقاق ، بل بالسراية المستندة إلى عتق ذلك البعض ، ولمّا كان هذا مجزئا إجماعا فكذا هناك . قوله رحمه اللَّه : « ويجزئ المغصوب دون المرهون ما لم يجز المرتهن وإن كان الراهن موسرا على رأي » . أقول : خالف الشيخ في ذلك حيث جوّز عتق المرهون في كتاب الظهار من المبسوط حيث قال : العبد المرهون إذا أعتقه عن الكفّارة إن كان موسرا أجزأه ، وإن لم يكن موسرا وكان معسرا لم يجزئه ( 1 ) . قوله رحمه اللَّه : « ولو تبرّع فأعتق عنه من غير مسألة قيل : صحّ العتق عن المعتق دون المعتق عنه ، سواء كان حيّا أو ميّتا » . أقول : هذا القول المحكي هو قول الشيخ في كتاب الظهار من كتاب المبسوط فإنّه قال فيه : إذا وجب على رجل كفّارة فأعتق عنه رجل عبدا - إلى قوله : - وإن أعتق عنه بغير إذنه نفذ العتق عن المعتق دون المعتق عنه ، فأمّا الإعتاق عن الميّت فلا يخلو امّا أن يعتق عن واجب أو عن تطوّع ، فإن أعتق عن تطوّع لم يخل امّا أن يكون بإذنه أو بغير إذنه - إلى أن قال : - وإن أعتق عنه بغير إذنه فإنّه يقع عن المعتق دون من أعتق عنه ( 2 ) .

هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب الظهار ج 5 ص 160 .
( 2 ) المبسوط : كتاب الظهار ج 5 ص 164 .