تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢

فصل . ثمّ قال : وها هنا مسألة تشبه هذه المسألة وهو : انّ الرجل إذا قدّم لغيره طعاما وقال : كلَّه فإذا أكله فأكله مملوكا ، لكن متى يملكه ؟ قيل : فيه ثلاثة أقوال ، أحدها : بالتناول ، والثاني : بوضعه في فيه ، والثالث : بالابتلاع ، فمن قال : يملكه بالتناول جاز أن يلقمه غيره ، ومن قال بغير ذلك لم يجز . ثمّ قال : والأقوى أن يقال ها هنا : يملك بالتناول ( 1 ) . والمصنّف ذهب في المختلف إلى انّه يملكه بالابتلاع ، ثمّ جعل عدم تملَّكه أيضا احتمالا قويا ، بل يكون ذلك إباحة محضة من غير تمليك كما لو أذن له في إتلافه فأتلفه ( 2 ) . وهو الأقوى ، لأصالة بقاء الملك على مالكه . امّا عند الابتلاع فإنّه قد تلفت عينه فزال ملكه بالأكل حينئذ بالتلف ، لا باعتبار دخوله في ملك الأكل . قوله رحمه اللَّه : « ولو قال : أعتق مستولدتك عنّي وعليّ ألف فأعتق فإن قلنا بالملك ومنعناه مطلقا في أمّ الولد نفذ عنه لا عن الآمر ولا عوض ، ويحتمل البطلان » . أقول : هذا تفريع على ما تقدّم من انّ الآمر لغيره بعتق عبده عنه هل ينتقل إليه العبد قبل العتق أم لا ؟ فإن قلنا : بأنّه ينعتق فإذا قال لغيره : أعتق مستولدتك عنّي ولك عليّ كذا فعلى القول بعدم انتقال الملك إلى المعتق عنه ينفذ العتق ، وإن قلنا بالانتقال يبنى ذلك على أصل آخر وهو : انّه هل يكون نقل المستولدة إلى الغير ممنوعا منه مطلقا سواء كان يبيع من يستقرّ ملكه عليها خاصّة أو من تنعتق عليه أو

هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب الظهار ج 5 ص 165 .
( 2 ) مختلف الشيعة : كتاب الأيمان الفصل الثالث في الكفّارات ص 671 س 25 .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 262 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد عميد الدين الأعرج