تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦

فعله وصحّ منه في حالتي إسلامه وكفره ، وإن مات كافرا حنث وعوقب عليه إن كان طاعة ، سواء فعله في حال كفره أو لا ، وإن كان غير طاعة فإن فعله صحّ وبرّ ، وإن مات قبل فعله حنث وعوقب على تركه . قوله رحمه اللَّه : « ولو أطلق لفظا له وضع عرفي ولغوي ولم يقصد أحدهما بعينه ففي حمله على العرفي أو اللغوي إشكال ، أقربه الأوّل » . أقول : وجه الإشكال من تعارض الحقيقتين ، فإن ذلك اللفظ وضع لكلّ منهما على سبيل الحقيقة ، والأصل في ذلك انّ الأيمان هل تحمل عند إطلاقها على ما وضع له اللفظ في اللغة أو على العرف الطاري ؟ يحتمل الأوّل ، لأنّ الشرع انّما جاء على لسان العرب ما لم يثبت نقل الشارع ( 1 ) لذلك اللفظ إلى معنى آخر . ويحتمل الثاني ، لأنّ المعنى الثاني المتعارف صار أغلب بالنسبة إلى عرف الحالف ، وحمل اللفظ على الغالب أولى ، وهو الأقرب عند المصنّف ، لأنّ العرف طارئ ، فهو كالناسخ للوضع الأوّل ، وحمل اللفظ أولى من حمله على المنسوخ . قوله رحمه اللَّه : « ولا يحنث في الشحم باللحم ، ولا بشحم الظهر على إشكال » . أقول : إذا حلف لا يأكل شحما فهل يحنث يأكل شحم الظهر أو لا ؟ فيه قولان : أحدهما : لا يحنث ، وهو قول الشيخ في المبسوط ( 2 ) والخلاف ( 3 ) قال : لأنّ اسم

هامش
( 1 ) في ش : « الشرع » .
( 2 ) المبسوط : كتاب الأيمان فصل كفّارة يمين العبد ج 6 ص 241 .
( 3 ) الخلاف : كتاب الأيمان المسألة 78 ج 3 ص 296 طبعة إسماعيليان .