تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤

ينشأ من أنّه واجب ، وليس للمولى منعه من الواجب . ومن جواز تأخيره وتقديمه فكان للسيد المنع منه ، لأنّه يكون منعا له عن فعل يجوز فعله وتركه بالنسبة إلى ذلك الوقت . قوله رحمه اللَّه : « وتصحّ اليمين من الكافر على رأي » . أقول : هذا أحد قولي الشيخ ذكره في المبسوط فقال : والكافر يصحّ يمينه باللَّه في حال كفره ، فإن حنث فعليه الكفّارة ، سواء حنث في حال كفره أو بعد أن أسلم . ثمّ قال : وقال بعضهم : لا تنعقد يمينه باللَّه ، ولا تجب عليه الكفّارة ، ولا يصحّ منه التكفير . قال : والأقوى عندي الأوّل ، إلَّا انّه لا يصحّ منه الكفّارة في حال كفره ، لأنّها تحتاج إلى نيّة القربة ، وهي لا تصحّ من كافر ، لأنّه غير عارف باللَّه ( 1 ) . والقول الآخر له في الخلاف فقال : ولا تنعقد يمين الكافر باللَّه تعالى ، ولا تجب عليه الكفّارة بالحنث ، ولا يصحّ منه التكفير بوجه ( 2 ) . وتبعه ابن إدريس ( 3 ) في هذا القول . وفصّل المصنّف فقال : إن أطلق اليمين وأسلم لم يسقط الفعل ، وكذا إن قيّده بوقت وأسلم قبل فواته ، فإن حنث - يعني لو تركه حتى خرج الوقت - وجبت الكفّارة وإن كان كافرا ، ولو أسلم بعد فوات الوقت ولم يكن قد فعله حنث ووجبت الكفّارة ، لكنّها تسقط بإسلامه .

هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب الأيمان ج 6 ص 194 - 195 .
( 2 ) الخلاف : كتاب الأيمان المسألة 9 ج 3 ص 276 طبعة إسماعيليان .
( 3 ) السرائر : كتاب الأيمان باب ماهية الأقسام والأيمان ج 3 ص 48 .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 184 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد عميد الدين الأعرج