تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠

أحدها : أن يكون حكمه حكم الولد إن كان ولد الولد وارثا ، بأن لا يكون لجدّه ولد للصلب ، بمعنى انّه ليس لسيدها بيعها ما دام ولدها حيّا ، كما لم يجز له بيعها لو كان ولده منها حيّا ، لأنّ كلّ واحد منهما تنعتق عليه بموت مولاها فتكون آئلة إلى العتق ، فلا يجوز بيعها ، لأنّ العتق مبنيّ على التغليب . الثاني : أن يكون حكم ولد الولد حكم الولد ، سواء كان وارثا أو لا ، لصدق اسم الولد على ولد الولد فيصدق عليها انّ ولدها حيّ ، وذلك يمنع من جواز بيعها . الثالث : عدم الإلحاق مطلقا ، أي سواء كان وارثا أو لم يكن وارثا ، وذلك لأنّ الأصل عدم ثبوت أحكام الاستيلاد ، فخرج منه ما إذا كان ولدها حيّا بالإجماع ، فيبقى ما عداه على حكم الأصل ، ولورود الروايات الدالَّة على انّه إذا مات ولدها رجعت إلى محض الرقّ وجاز بيعها ( 1 ) ، وذلك يتناول ما إذا كان ولدها حيّا أو لم يكن . قوله رحمه اللَّه : « والأقرب عدم اشتراط موت المولى » . أقول : الأقرب عند المصنّف انّه لا يشترط موت المولى في جواز بيع أمّ الولد في ثمن رقبتها مع كونه دينا على مولاها ، وعدم ما يقضى منه إلَّا من ثمنها . وهو قول أكثر أصحابنا حيث أطلقوا القول بجواز بيعهنّ من غير تقييد بموت المولى أو غيره ، كالشيخين ( 2 ) ، ابن البرّاج ( 3 ) .

هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ب 1 العتق وأحكامه ح 94 وح 96 ج 8 ص 238 - 239 ، وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب الاستيلاد ج 16 ص 126 .
( 2 ) المقنعة : باب ابتياع الحيوان ص 601 ، النهاية ونكتها : باب أمّهات الأولاد ج 3 ص 27 .
( 3 ) المهذّب : باب السراري وملك الأيمان ج 2 ص 250 .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 170 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد عميد الدين الأعرج