تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩

ابن إدريس ( 1 ) على ذلك . والثاني منهما : قوله في الخلاف حيث قال فيه : إذا استولد الذمّي أمته ثمّ أسلمت لم تقرّ في يده ، ولا يمكن من وطئها واستخدامها ، وتكون عند امرأة مسلمة تتولَّى القيام بها وتؤمر بالإنفاق عليها ما دام ولدها باقيا ، فإذا مات الولد قوّمت عليه وأعطي ثمنها ، وإن مات هو قوّمت على ولدها ( 2 ) . قوله رحمه اللَّه : « أمّا النطفة فالأقرب عدم الاعتداد بها » . أقول : لو وطأ الرجل أمته ثمّ ألقت نطفته فهل تعتدّ بالنطفة بحيث يثبت لها حكم الاستيلاد كما يثبت لها لو ألقت علقة ؟ الأقرب عند المصنّف عدم الاعتداد بها ، فلا يثبت لها بذلك حكم الاستيلاد . ووجه القرب انّ ثبوت حكم الاستيلاد للأمة على خلاف الأصل ، وأيضا فإنّ الأصل بقاء ما كان للسيد على أمته من أنواع التصرّفات بالبيع وغيره ، إلَّا مع يقين الاستيلاد ، ولا يقين بالنطفة . قوله رحمه اللَّه : « ولو كان ولد ولدها حيّا احتمل إلحاقه بالولد إن كان وارثا ومطلقا والعدم » . أقول : يريد إذا مات ولد المستولدة وله ولد ففيه احتمالات ثلاثة :

هامش
( 1 ) السرائر : كتاب العتق ج 3 ص 22 .
( 2 ) الخلاف : كتاب أمّهات الأولاد المسألة 2 ج 3 ص 389 طبعة إسماعيليان .