تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣

إلى المجني عليه أو ما قابل جنايتها ، وبين فدائها بأقلّ الأمرين من أرش الجناية وقيمتها على رأي » . أقول : هذا إشارة إلى الخلاف في المقدار الذي يفكَّها به المولى ، وهو مبنيّ على انّ المملوك إذا جنى ففداه السيد هل يقوّم بأرش الجناية مطلقا أو بأقلّ الأمرين ؟ عند المصنّف انّه يفديه بأقلّ الأمرين ، وهو أحد قولي الشيخ ( 1 ) ، وله قول آخر بأنّه يفديه بالأرش مطلقا ( 2 ) . وقد تقدّم ذلك في الجزء الأوّل من هذا الكتاب ، وليس ذلك إشارة إلى الخلاف في فكَّها مطلقا أو يفديها السيد ، لأنّ المصنّف قال بعد ذلك : « لا يجب على المولى الفداء عينا » ولو كان ذلك هو المراد لقال : ويتخيّر المولى بين دفعها إلى المجني عليه أو ما قابل جنايتها ، وبين فدائها بأقلّ الأمرين من أرش الجناية وقيمتها ، ولا يجب على المولى الفداء عينا على رأي . قوله رحمه اللَّه : « لو شهد اثنان على إقراره بالاستيلاد وحكم به ثمّ رجعا غرما له قيمة الولد إن كذّبهما في نسبه ، ولا يغرمان في الحال قيمة الجارية ، لأنّهما إنّما أزالا سلطنة البيع ولا قيمة له ، ويحتمل الأرش » . أقول : وجه احتمال الأرش أنّهما شهدا بالاستيلاد المقتضي لنقص القيمة به

هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب الجراح ج 7 ص 7 .
( 2 ) المصدر السابق .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 173 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد عميد الدين الأعرج